أخبار عاجلة
الرئيسية / محليات / تحقيقات / عدرا العمالية بين الوقائع وروايات النظام
عدرا العمالية بين الوقائع وروايات النظام

عدرا العمالية بين الوقائع وروايات النظام

ريف دمشق | يسار الدمشقي
منذ سقوط مدينة عدرا العمالية بأيدي مقاتلي المعارضة بدأ النظام بترويج الإشاعات وتلفيق الأكاذيب حول مجازر وعمليات قتل على الهوية يقوم بها المقاتلين بالتعاون مع النازحين الموجودين داخل المدينة الذين وصفهم النظام بأنهم «حصان طروادة» تسببوا بتسهيل عملية سيطرة المسلحين على المدينة التي تعتبر حصنا منيعا لا يمكن دخولها بسهولة، بسبب كثرة الحواجز التي تفصل بينها وبينالغوطة الشرقية من جهة والقلمون من جهة أخرى. اعلام المعارضة الرسمي لم يصدر عنه إي شيء ييوضح حقيقة ما يجري داخل المدينة أمام سيل الأكاذيب التي كان ينشرها النظام. وحول حقيقة ما جرى من أحداث في مدينة عدرا العمالية كان لتمدن التحقيق التالي:
وائل «موظف حكومي» تمكن من الخروج من مدينة عدرا العمالية والتوجه إلى مدينة دمشق تحدث إلى «تمدن» قائلاً: «اقتحم المسلحون صباح الأربعاء 11-12 المدينة من كل الجهات وبعد أن سيطرواعلى كل المداخل والمخارج وجميع الحواجز، بدأوا حملة دهم للبيوت واعتقالات لكل من شكوا بانتمائه لأحد الأجهزة الأمنية والعسكرية. وقاموا بكسر أبواب البيوت المقفلة ودخلوها بغرض التفتيش عن أشخاص مختبئين في الداخل بغية عرضهم على الهيئة الشرعية التي قاموا بتشكيلها. كما أنهم قاموا بإحراق بناء كامل (خالي من السكان في منطقة التوسع) بحجة كل أصحاب الشقق فيه هم من الضباط والمتطوعين في الأمن». ويضيف وائل «كانوا يبحثوا عن أي دليل يثبت أن أصحاب المنزل مؤيدين للنظام وفي حال ثبوت ذلك يقوموا بتكسير وتخريب ماستطاعوا (رداً على ما يفعله جنود الجيش عند اقتحام المدن والبلدات الثائرة كما زعموا)».
وبحسب وائل فإن الهيئة الشرعية كانت قد أقامت الحد على كل من ثبت عليه حمل السلاح أو الانتماء لأي جهة أمنية أو عسكرية باعتباره «قاتل للمسلمين».
عن الأوضاع العامة في المدينة تحدثنا سميرة «موظفة حكومية وأم لطفلين»: «انقطعت الكهرباء والماء عن كامل المدينة في اليوم الثاني لدخول المسلحين. بالإضافة لخطوط الهاتف الأرضي وأصبح الاتصال بواسطة الجوال شبه مستحيل. كانت الاشتباكات عنيفة جدا، كان القصف مستمر على المدينة بقذائف الهاون والدبابات. طلب منا المسلحون النزول إلى الأقبية حفاظا على حياتنا، استمر هذا الحال قرابة ثلاثة أيام».
ويخبرنا زياد «طالب جامعي» تمكن من الخروج من المدينة في اليوم الخامس لدخول قوات المعارضة المسلحة إليها عن مشاهداته: «الوضع من سيء لأسوأ، الجثث مرمية في الشوارع. لا يمكن إعطاء رقم ولو تقريبي لعدد الضحايا، أغلب القتلى هم من الرجال،لا يوجد نساء ولا أطفال».
ويضيف زياد: «لا صحة لما أشاعه تلفزيون النظام عن قيام من اسموهم بالإرهابيين بإحراق تسعة أطفال في فرن وهم أحياء، وعن وجود عمليات إعدام على الهوية، والدليل أنني لازلت أتواصل مع أصدقائي الموجودين في داخل المدينة».
مازلت المدينة في قبضة قوات المعارضة،الذين اتخذوا من المخفر مقر لهم، وانحسرت الاشتباكات من داخل المدينة وبقيت حول أطرافها، والقصف شبه متوقف، كما سمح للأهالي بالخروج من المنازل لمن أراد وبدأت بعض المحلات والصيدليات تفتح أبوابها واستطاع الأهالي شراء مستلزماتهم.
وبحسب عاصم «نازح من مدينة حمص» الذي تحدثنا إليه عبر سكايب: «عادت المياه إلى المدينة لكن أغلب الخزانات على الأسطح اصيبت بالرصاص نتيجة الإشتباكات، والكهرباء لاتزال مقطوعة ويقوم الأهالي باستخدام المولدات، عادت اتصالات الشبكة الخليوية لكن الاتصالات الأرضية مقطوعة بالكامل، لا يوجد أحد في الملاجئ، فقد عاد الجميع إلى بيوتهم، وحصل البعض على المازوت وقاموا بتركيب المدافئ، لا يوجد فوضى أو اعتداءات كما أن الأهالي متكاتفين ومتعاونين دون أي تمييز».
ويضيف عاصم: «مازال المسلحين مسيطرين على المدينة بالكامل وقد فشلت قوات النظام باقتحامها في عدة مرات».
يذكر بأن عدد قاطني مدينة عدرا العمالية حوالي 50 ألف موظف وعامل في الدولة، بالإضافة إلى ما يزيد عن 35 ألف نازح قدموا من مناطق مختلفة.

Comments

التعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>